أسعد بن مهذب بن مماتي

166

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال : يا ذا الذي خطّ الجمال بوجهه * سطرين هاجا لوعة وبلابلا ما صحّ عندي أنّ لحظك صارم * حتّى لبست بعارضيك حمائلا وقال في غلام كان يهواه : غضبت فزد ودم غضبا * فإني عن رضاك غنى أتخفى بغضتى سرّا * وتبدى الحبّ في العلن ؟ لقد غرتك في ميلى * إليك كواذب الظنن إذا فسدت يد قطعت * ليسلم سائر البدن وقال : أنا أخشى إن دام ذا الهجر أن يذ * شط من حبّه عقال وثاقى فأريح الفؤاد ممّا اعتراه * وأردّ الهوى على العشّاق وقال : ومن عجب العشق أنّ القتيل * يحنّ ويصبو إلى القاتل ! وقال : كلانا لعمري ذوبيان من الهوى * فنارك من جمر وناري من هجر وأنت على ما قد تقاسين من أذى * فصدرك في نار وناري في صدري وقال في أسود زامر : تراه يحفظ ما يوحى إليه به * وسرّه أبدا يهوى بمنخرق يحدو بأنفاسه الأوتار مجتهدا * فتستقيم به الألحان في الطّرق أهدى الشباب إليه حسن بهجته * فناسب المسك في لون وفي عبق وقال : قوم إذا ركبوا سدوا الفضاء وإن * سلّوا توهّمتهم في البيد رجل دبا قد صيّروا الحرب كأسا والدماء بها * خمرا وما توّفت من بيضها حببا